ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٦ - الحديث ٤٠
قَتَلَهُ لِإِيمَانِهِ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ وَ إِنْ كَانَ قَتَلَهُ لِغَضَبٍ أَوْ لِسَبَبِ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَإِنَّ تَوْبَتَهُ أَنْ يُقَادَ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُلِمَ بِهِ انْطَلَقَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَأَقَرَّ عِنْدَهُمْ بِقَتْلِ صَاحِبِهِمْ فَإِنْ عَفَوْا عَنْهُ فَلَمْ يَقْتُلُوهُ أَعْطَاهُمُ الدِّيَةَ وَ أَعْتَقَ نَسَمَةً وَ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً تَوْبَةً إِلَى اللَّهِ.
[الحديث ٤٠]
٤٠مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَماً حَرَاماً وَ قَالَ لَا يُوَفَّقُ قَاتِلُ الْمُؤْمِنِ لِلتَّوْبَةِ أَبَداً
و قال في المختلف: قال الشيخ في المبسوط: في الناس من قال قاتل العمد
إنما تجب عليه الكفارة إذا أخذت منه الدية، فأما إذا قتل قودا فلا كفارة عليه، و
هو الذي يقتضيه مذهبنا، و تبعه ابن إدريس، و استدل بأن من جملة الكفارة الصوم فإذا
قتل من يصوم عنه؟ و قال ابن البراج: فإن لم يقيدوه بصاحبهم كان عليه بعد التوبة
الكفارة، و هو يشعر بموافقة الشيخ، و الوجه عندي وجوب الكفارة، سواء قتل أو لا، و
قضاء الصوم هنا كقضاء الصوم الواجب على الميت [١]. انتهى. أقول: ظاهر الخبر تعليق وجوب الكفارة على العفو، و إن أمكن أن يكون التعليق
للدية حسب. الحديث الأربعون:
قوله عليه السلام: لا يزال المؤمن في فسحة الفسحة بالضم السعة، أي: هو في سعة من ضبط دينه و حياطته.
[١]المختلف ٤/ ٢٣٤.